Home » أخبار جهوية » سد فاصك بكلميم، مشروع سيعطي دينامية قوية لقطاع الفلاحة بالمنطقة

سد فاصك بكلميم، مشروع سيعطي دينامية قوية لقطاع الفلاحة بالمنطقة

شهدت جهة كلميم واد نون في السنوات إنجاز العديد من المشاريع المائية منها سد فاصك بإقليم كلميم و “تويزكي” بإقليم أسا-الزاك، الذي يعد سدا من الحجم الكبير (78 مليون متر مكعب) أُنجز سنة 2008، وتواصل وكالة الحوض المائي لدرعة وادنون، بشراكة مع الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع بجهة كلميم وادنون، إنجاز مجموعة من السدود الصغرى في إطار البرنامج الوطني للتزود بالماء الصالح للشرب ومياه السقي 2020-2027 .

وتهدف هذه السدود، يضيف السيد بنحمو، إلى تعزيز البنية التحتية المائية بالجهة، وتوفير المياه للسقي، وتوريد الماشية، وتأمين التزود بالماء الصالح للشرب، مشيرا إلى أنه يُتوقع أن تمكن هذه السدود التي توجد في مراحل متفاوتة من الإنجاز (بين 20 و100 بالمئة)، من تعبئة ما يفوق 42 مليون متر مكعب من المياه السطحية موزعة على مختلف أقاليم الجهة (كلميم، سيدي إفني، طانطان، أسا-الزاك).

ويعد سد “فاصك”، الذي يتموقع على بعد 30 كلم شرق مدينة كلميم، والذي يستقبل حاليا الحمولات المائية على مستوى واد الصياد، مشروعا واعدا سيعطي دينامية قوية للقطاع الفلاحي بالمنطقة. ويعتبر من   المشاريع الاستراتيجية الكبرى للمملكة، والتي تندرج في إطار برنامج التنمية المندمجة لجهة كلميم-وادنون، الموقع أمام أنظار صاحب الجلالة الملك محمد السادس بمدينة الداخلة سنة 2016.

كما تأتي هذه المنشأة التي انتهت أشغال إنجازها في مارس 2024  في إطار تنزيل الرؤية المتبصرة والاستشرافية لجلالة الملك الرامية إلى مواصلة استراتيجية بناء السدود، وتعزيز التدبير الرشيد للموارد المائية بهدف تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المنشودة.

ويروم سد “فاصك”، الممتد على مساحة 628 هكتارا بالجماعة الترابية فاصك، والذي يعد من بين أكبر السدود على مستوى الأقاليم الجنوبية للمملكة؛ بطاقة استيعابية تناهز 79 مليون متر مكعب، تزويد الفرشة المائية المتواجدة سافلة السد، وسقي الأراضي الزراعية بحوض يفوق 10 آلاف هكتار، وتقوية التزود بالماء الصالح للشرب لمدينة كلميم والمراكز المجاورة، وكذا الحماية من الفيضانات وخاصة التجمعات السكانية المتواجدة بضفاف الأودية، فضلا عن تعزيز العرض المائي على مستوى حوض كلميم.

و بلغت كلفة إنجازها 1,5 مليار درهم، في ظل الظروف المناخية الراهنة التي يشهدها المغرب، لاسيما مع توالي سنوات الجفاف، وندرة التساقطات المطرية، والتغيرات المناخية، وكذا تزايد الطلب على الماء الصالح للشرب ومياه السقي.

وستكون لهذه المعلمة المائية الهامة انعكاسات سوسيو- اقتصادية جمة على المنطقة على اعتبار أنها ستوفر إمكانية تطوير المشاريع الصغيرة للري، وحماية المناطق المتواجدة بالسافلة من الفيضانات، وتغذية الفرشة المائية، وتمكين الفلاحين من تنويع منتوجاتهم الفلاحية عن طريق سقي أزيد من 10 آلاف هكتار من الأراضي الفلاحية، فضلا عن خلق تنوع بيئي مهم، وتوفير نقطة جذب للاستثمارات الفلاحية والسياحية. وقد  ساهم منذ الشروع في استغلاله في شتنبر 2024، بشكل كبير في تحسن مستوى المياه الجوفية، مشيرا إلى أن هذه المنشأة المائية، التي تتجاوز نسبة الملء بها حاليا 6 بالمائة؛ بما يعادل حجم مخزون بنحو 5 ملايين متر مكعب، ستساهم في تنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية بالمنطقة من خلال دعم الفلاحة التسويقية.

و من المنتظر، أن تساهم  السدود التي يتم بناءها  في رفع الطاقة الاستيعابية الإجمالية على مستوى الجهة إلى ما يناهز 200 مليون متر مكعب.

.

اعلانات
التخطي إلى شريط الأدوات