Home »
أخبار جهوية »
طاطا .. حرمان عاملات نظافة من أجورهن لأزيد من أربعة أشهر والملف يصل إلى البرلمان
طاطا .. حرمان عاملات نظافة من أجورهن لأزيد من أربعة أشهر والملف يصل إلى البرلمان
نظّم المكتب الإقليمي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بطاطا، أمس الإثنين، وقفة احتجاجية، أمام مقر المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وذلك احتجاجا على ما وصفه بـ“الحرمان غير المبرر الذي طال عاملات النظافة بالمؤسسات التعليمية من أجورهن، والتي فاقت أربعة أشهر، مع تسجيل سطو على جزء كبير من مستحقاتهن”.
وفي هذا السياق، عبّر رشيد أسعيد، الكاتب الإقليمي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بطاطا، عن “قلقه الشديد مما تتعرض له عاملات النظافة العاملات بالمؤسسات التعليمية التابعة للمديرية الإقليمية سالفة الذكر من استغلال بشع ونصب واحتيال موصوف، تتحمل مسؤوليته الشركة المناولة، في خرق سافر للقوانين الجاري بها العمل، وفي ظروف عمل هشة وقاسية تمس بكرامة النساء”.
وأضاف أسعيد في تصريح إعلامي، أن “هذه السلوكات التي تستهدف عاملات النظافة المتضررات، تعد عبثا ممنهجا، وذلك عبر حرمانهن من الأجور لعدة أشهر، وسرقة جزء كبير من مستحقاتهن المالية”، مشيرا إلى أن “هذه الممارسات ترقى إلى جريمة اجتماعية مكتملة الأركان، تتقاطع مع مظاهر الاتجار في هشاشة النساء واستغلال حاجتهن الماسة للعمل”.
وأكد المسؤول النقابي الإقليمي أن “هذا السلوك الإجرامي يشكل انتهاكا صارخا لحقوق الشغل، وضربا عرض الحائط بكل الشعارات الرسمية المتعلقة بإنصاف النساء وحماية الفئات الهشة، كما يتناقض بشكل فاضح مع التوجيهات الداعية إلى صون كرامة المرأة وضمان حقوقها الاقتصادية والاجتماعية”، على حد قوله.
وشدد المتحدث على أن السلطات الإقليمية مدعوة إلى “التدخل العاجل لوضع حد لهذا النزيف الاجتماعي، وإلزام الشركة المناولة بأداء جميع الأجور المسروقة، وجبر الضرر اللاحق بالعاملات”، محمّلا المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية المسؤولية الكاملة، بصفتها صاحبة المشروع، عما آلت إليه أوضاع العاملات نتيجة التغاضي عن خروقات الشركة وعدم تفعيل آليات المراقبة والمحاسبة.
وختم أسعيد تصريحه، بالقول إن “كرامة عاملات النظافة خط أحمر، وأن النقابة لن تتردد في خوض جميع الأشكال النضالية المشروعة إلى حين استرجاع آخر درهم من الأجور المنهوبة، ووضع حد لسياسة الاستغلال والاحتقار التي تعاني منها العاملات في صمت”.
في سياق متصل، وجّهت المستشارة البرلمانية فاطمة زكاغ، عضوة مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، ملتمسا إلى رئيس مجلس المستشارين، يقضي بإحالة سؤال كتابي إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولى والرياضة، محمد سعد برادة، ومساءلته حول وضعية عاملات النظافة بالمؤسسات التعليمية بإقليم طاطا.
وكشفت زكاغ في سؤالها، أن “عاملات النظافة بالمؤسسات التعليمية التابعة لمديرية طاطا يعانين من أوضاع اجتماعية ومهنية مقلقة، نتيجة ممارسات خطيرة منسوبة إلى الشركة نائلة صفقة النظافة، تمثلت في حرمانين من أجور هن لمدة وصلت إلى أربعة أشهر متتالية”.
وأضافت عضوة مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل إلى أن الشركة المذكورة لم تكتف بالحرمان من الأجور، وإنما قامت بالاقتطاع غير المبرر من مستحقاتهن المالية، حيث سجلت حالات تم فيها الاستيلاء على أزيد من ثلثي الأجر طيلة ما يقارب ثلاث سنوات.
ونبهت المستشارة البرلمانية إلى أن “هذه الممارسات تشكل خرقا سافرا لمقتضيات مدونة الشغل، وانتهاكا صارخا لحقوق الشغل، ومساسا خطيرا بكرامة نساء يشتغلن في ظروف هشة وقاسية، كما تتنافى مع التوجيهات الرسمية للدولة الرامية إلى إنصاف النساء وحماية الفئات الهشة، وترسيخ أسس الدولة الاجتماعية”.
وشددت المستشارة على أن “المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بطاطا، بصفتها صاحبة المشروع، تتحمل مسؤولية أساسية فيما آلت إليه أوضاع عاملات النظافة، نتيجة عدم تفعيل آليات التتبع والمراقبة، والتغاضي عن الخروقات المتكررة التي ارتكبتها الشركة المفوض لها تدبير هذا المرفق”.
إلى ذلك، ساءلت زكاغ المسؤول الحكومي عن “الإجراءات المستعجلة التي ستتخذها الوزارة المعنية لضمان صرف الأجور المتأخرة، واسترجاع كافة المستحقات المالية المنهوبة العاملات النظافة بإقليم طاطا، وعن مدى مراقبة واحترام الشركة نائلة الصفقة لدفاتر التحملات والالتزامات القانونية والاجتماعية المنصوص عليها”.
من جهة ٱخرى، طالبت المستشارة البرلمانية بـ“الكشف عن مدى مسؤولية المديرية الإقليمية بطاطا فيما وقع من خروقات، وعن عدم تفعيل آليات المراقبة والزجر في حينها، وعن مدى عزم الوزارة اتخاذ تدابير ردعية في حق الشركات المخلة بالتزاماتها الاجتماعية، حماية لكرامة العاملات وضمانا لحقوقهن الاقتصادية والاجتماعية”.
2025-12-30
اعلانات