أسبوع الجمل: تنظيم محكم و تنوع فقرات المهرجان
بقلم: سمير أيت بوهادي
مهرجان أسبوع الجمل بكلميم باب الصحراء في نسخته السابعة هذه السنة بشعار “كلميم وادنون النموذج التنموي للمنطقة والامتداد الافريقي ” تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وبمناسبة عيد العرش المجيد.
شكلت منطقة وادنون تاريخيا صلة وصل مهمة بين شمال المملكة المغربية وجنوبها من جهة،وبين المغرب ودول افريقيا جنوب الصحراء من جهة ثانية،نظرا للدور الطلائعي الذي امتازت به هذه المنطقة في تنظيم القوافل التجارية ومد خيوطها شمالا وجنوبا عبر عدة مراكز ومحطات ساهمت في انسياب التجارة واستمراريتها منذ العصورالوسطى،وأكثر خلال العصر الحديث والمعاصر مع بعض اﻷسر المحلية خاصة أسرة أل بيروك منذ القرن الثامن عشر الميلادي.
وعرف المهرجان حضورا وازنا ومكثفا لساكنة الإقليم والزوار القادمين من مختلف المدن المغربية، وكذا أفراد الجالية المقيمة بالخارج، فقرات الفروسية التي شاركت فيها ما يزيد عن 20 فرقة تمثل مختلف المكونات القبلية المتواجدة بالمنطقة، حيث كان يتابعها جمهور غفير يوميا بالاضافة الى ساحة القسم التي استقطبت ما بين 100 الف الى 120 الف متفرج تابعوا السهرات الفنية التي أحياها على مدى ثلاث ليال الفنانون المغاربة والفرق المحلية وبعض الفرق الافريقية من الطوكو والكوديفوار والسينغال وموريتانيا .
وما ميّز دورة هذه السنة أنها حضيت بالرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله ،وتميزت كذلك بالتنظيم المحكم وتنوع الفنانين خلال السهرات(امازيغي حساني عربي افريقي)يمثلون مختلف جهات المملكة ،وكذلك فضاء الفروسية الذي أثت بكراسي ومدرجات للجمهور وخيم ومنصة كبيرة …بالاضافة الى مقابلة رياضية في كرة القدم بين قدماء المنتخب المغربي وقدماء جوهرة الصحراء،وكذلك مسابقة الهجن …
وشكّلت «خيمة الشعر» التي صدح فيها شعراء محليون بقصائد بمختلف الأوزان والمقامات إحدى أهم اللوحات الفنية التي طبعت هذه الدورة، التي عرفت تنظيما محكما بفضل الانتشار المتوازن لمختلف القوات الأمنية التي ساهمت في توفير الأجواء المناسبة لإنجاح مختلف الأنشطة.
كما تم تنظيم ندوة علمية تاريخية حول موضوع “وادنون والعمق الافريقي تفاعل تاريخي وحضاري مشترك” بحضور دكاترة وباحثين من ابناء المنطقة من اجل تسليط الضوء على الارث التاريخي لوادنون في شتى المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وعلاقة بالعمق الافريقي.
النسخة السابعة للمهرجان عرفت نجاحا باهرا بفضل العمل الجبار لادارة المهرجان وعلى رأسها رئيس جمعية مهرجان كلميم للتنمية والتواصل السيد عبد الوهاب بلفقيه الذي وقف شخصيا على كل الاستعدادات لكل الفقرات المبرمجة في البرنامج الاسبوعي للمهرجان وكذلك مدير المهرجان السيد ابراهيم ارجدال الرجل الذي لا ينام من اجل توفير كل الامكانيات لانجاح النسخة،ولا يسعني الا ان اشكر والي جهة كلميم وادنون وكل الاجهزة الامنية بكل تلاوينها و اللجنة المنظمة ووسائل الاعلام وكل شركاء الجمعية الذين ساهموا بكل ما لذيهم من اجل اخراج وانجاح هذه النسخة التي اعطت صيتا وطنيا من حيث التنظيم والتنوع الثقافي واحياء الثرات.
فهنيئا لنا جميعا وهنيئا للساكنة بهذا المهرجان الناجح بكل المقاييس رغم كيد الكائدين.
2017-08-02