Home » أخبار وطنية » العدالة والتنمية يدعو إلى إحداث لجنة وطنية بتعليمات ملكية سامية لإجراء تحقيق في أحداث سبتة
تهنئة عيد العرش

العدالة والتنمية يدعو إلى إحداث لجنة وطنية بتعليمات ملكية سامية لإجراء تحقيق في أحداث سبتة

دعت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية إلى إحداث لجنة وطنية بتعليمات ملكية سامية لإجراء تحقيق وطني نزيه وشفاف لمعرفة حقيقة ما جرى في سبتة ونشر نتائجه بشفافية ليطلع عليه الرأي العام، وترتيب النتائج واستخلاص الدروس المناسبة لمعالجة الاختلالات الديمقراطية والتنموية والاجتماعية التي تدفع الشباب المغربي للمغامرة وركوب البحر والهجرة الجماعية.

جاء ذلك في بلاغ الأمانة العامة للحزب أصدرته اليوم السبت عقب انعقاد اجتماعها الاستثنائي، برئاسة الأخ الأمين العام، الأستاذ عبد الاله ابن كيران، حيث تَرَحَّمت الأمانة العامة للحزب “على كل الأرواح البريئة التي ذهبت ضحية هذه الأحداث المؤلمة”، معربة عن أحر التعازي لعائلات وأقارب الضحايا، سائلة الله العلي القدير أن يشملهم بواسع رحمته وأن يرزق أهليهم الصبر والسلوان، وإنا لله وإنا إليه راجعون.
وبعد أن أعلنت أمانة “المصباح” رفضها الاستسلام لروايات وتأويلات تتناسل هنا وهناك، والانزلاق لتحليلات استسهالية متسرعة تبحث عن تحميل مسؤوليات لهذا الطرف أو ذاك، خاصة وأن هذه الأحداث توازت للأسف الشديد مع احتفالات الشعب المغربي بعيد العرش المجيد، وما يرمز إليه من المكانة الكبيرة للملكية، ولجلالة الملك أمير المؤمنين حفظه الله وأعز أمره، في الوجدان الشعبي، وتشبث المغاربة بملكيتهم وبملكهم، أكدت وقوف الحزب بقوة إلى جانب المؤسسة الملكية ودعمها والاعتزاز بمساهمتها وأدوارها الاستراتيجية والدستورية والوطنية في تعزيز الاستقرار والحفاظ على وحدة الأمة وضمان الدولة واستمرارها وحقوق وحريات المواطنين والمواطنات.
وفي هذا الصدد، دعت الأمانة العامة للحزب إلى إحداث لجنة وطنية للتحقيق بتعليمات ملكية سامية لإجراء تحقيق وطني نزيه وشفاف لمعرفة حقيقة ما جرى ونشر نتائجه بشفافية ليطلع عليه الرأي العام، وترتيب النتائج واستخلاص الدروس المناسبة لمعالجة الاختلالات الديمقراطية والتنموية والاجتماعية التي تدفع الشباب المغربي للمغامرة وركوب البحر والهجرة الجماعية.
وعلى صعيد آخر، أدانت الأمانة العامة للحزب بقوة صمت الحكومة أمام هذه الأحداث التي وصفتها بـ” المؤسفة والمؤلمة” وعدم تواصلها مع الرأي العام، منتقدة تجاهل الإعلام العمومي لهذه الأحداث وعدم القيام بدوره في الإخبار وفي فتح النقاش العمومي لتنوير الرأي العام أمام الأخبار المتناثرة، واضطرار المواطنين والمواطنات لمتابعة ما يجري في وطنهم عبر القنوات الأجنبية.
وجددت الأمانة العامة للحزب تأكيدها أن هذه الأحداث المؤسفة والمؤلمة والصور والفيديوهات المخجلة التي أضرت بصورة المغرب، وبالرغم من كل ما تم إنجازه على مستوى البنيات التحتية والمشاريع والبرامج القطاعية، إلا أنها تعبير عن إفلاس على المستوى التربوي والثقافي والسیاسي والاجتماعي والاقتصادي، وهي كذلك يضيف البلاغ “رسالة إنذار لكل دوائر القرار لاستدراك الوضع بما يُمَكِّنُ من ترصيد المنجزات التي تحققت ومعالجة الاختلالات الحقيقية المرتبطة بمسارنا الديمقراطي والتنموي لتوفير فرص الشغل والخدمات العمومية وتحقيق كرامة المواطن بما يعزز الانتماء للوطن والثقة في الدولة ومؤسساته.
كما أكدت على المسؤولية المشتركة للدولة وللمجتمع، عمَّا جرى ويجري لاسيما في ظل استمرار أوجه العبث والمحاولات المتكررة لإرباك المسار الديمقراطي وتجريد المؤسسات المنتخبة من اختصاصاتها وشيطنة الفاعل السياسي والحزبي وإضعافه وتهميشه، وهو ما يؤدي إلى زعزعة الثقة بين المواطن والدولة.
وذكّرت الأمانة العامة للحزب، في هذا الصدد، بما سبق وحذَّرت منه بخصوص مغبة التلاعب بإرادة المواطنين والمواطنات، والعبث بثابت الاختيار الديمقراطي وبمكتسباته، منبهة إلى أن عواقب التحكم السياسي والافتراس الاقتصادي “لا يمكن إلا أن يؤدي إلى انهيار الثقة طالما تواصل من يصر على العبث والتلاعب وتكرار نفس المقاربة ونفس الوصفة، التي لن تؤدي سوى إلى مثل هذه المظاهر المؤلمة، ما لم يتداركنا الله عز وجل بلطفه، وينهض المخلصون من أبناء وبنات الوطن بمسؤولياتهم الوطنية في التفاف كامل حول الثوابت الجامعة للأمة المغربية ومقومات هويتها الراسخة ورموز سيادتها الوطنية”.
وبعد أن نبهت إلى التقارب الزمني والمتتالي لحركات الاحتجاج، مما يَشي بتفاعل الغضب الشعبي وتزايد الاحتقان الذي لم يعد ممكنا تجاهله، أكدت أمانة “المصباح” على الحاجة الملحة إلى المراجعة وإلى وقفة وطنية حازمة تقطع مع مقاربة في التدبير ونموذج للتسيير يُفضي إلى مأزق سياسي واجتماعي يكاد يودي باستقرار الوطن ويُقَوِّض ما تم تحقيقه، مُحذِّرة من الاستمرار في إنتاج طبخات ووصفات هي استمرار لنفس المنطق التحكمي الذي فشل مرات ومرات دون إعمال النقد الذاتي وتصحيح ما يجب تصحيحه

التخطي إلى شريط الأدوات