Home »
أخبار جهوية »
في أول خروج له.. العثماني مهاجما الحكومة: وعود خيالية ومشهد سريالي داخل الأغلبية
في أول خروج له.. العثماني مهاجما الحكومة: وعود خيالية ومشهد سريالي داخل الأغلبية
هاجم سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة السابق والأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية، حصيلة الحكومة الحالية، مسجلا أن العمل السياسي جرى إفراغه من مضمونه، وأن النقاش حول البرامج والأفكار أفسح المجال، بحسب تعبيره، أمام “التبزنيس” والصفقات والمصالح.
وانتقد العثماني، في أول مشاركة له خلال الحملة الانتخابية، خلال مهرجان خطابي لحزب العدالة والتنمية بسيدي إفني أمس، ما وصفه بدعم الفراقشية، قبل أن يثير مسألة استفادة بعض الأشخاص من الصفقات، قائلا إنه من المستغرب أن يكون الشخص موظفا بسيطا أو منتميا إلى الطبقة المتوسطة، ثم يدخل الانتخابات، وبعد ثلاث أو أربع سنوات يصبح مليارديرا.
وربط ذلك بما قال إنه منح للصفقات للأقارب والأصدقاء، لافتا إلى أن هذا النوع من الممارسات أفرغ السياسة من معناها الحقيقي، القائم على مناقشة البرامج والأفكار وخدمة مصلحة المواطنين.
وقال العثماني إن محاربة الفساد الانتخابي تشكل، بالنسبة إلى حزب العدالة والتنمية، أولوية أساسية، منتقدا استعمال المال لاستمالة الناخبين، وتقديم المال مقابل الأصوات يشكل مسا بكرامة المواطن.
وتابع بالقول إن الانتخابات “لا يكون لها معنى إلا إذا كان المواطن حاضرا فيها وكان التصويت مكثفا”، مقرا في الوقت ذاته بأن شريحة من المواطنين فقدت الثقة في بعض المنتخبين والمسؤولين والأحزاب السياسية.
وانتقل العثماني إلى انتقاد أحزاب الأغلبية الحكومية، قائلا إن حزب العدالة والتنمية لا يحتاج إلى القيام بحملة ضدها، بالنظر إلى ما وصفه بتبادل الاتهامات بين مكوناتها خلال الحملة الانتخابية.
واستشهد بتصريحات نسبها إلى وزير في الحكومة، في إشارة إلى فوزي لقجع، قال إنه المسؤول عن الميزانية، بشأن إنفاق 280 مليار درهم لدعم القدرة الشرائية دون تحقيق الأثر المنتظر، مشيرا إلى أن هذه المعطيات تطرح أسئلة حول نتائج السياسات الحكومية.
وتوقف عند الوعود المتعلقة بإحداث مناصب الشغل وخفض البطالة، مسجلا أن عددا من الالتزامات التي قدمتها أحزاب الأغلبية خلال انتخابات 2021 لم يتحقق، ومن بينها إحداث مليون منصب شغل.
وسجل رئيس الحكومة السابق أن جزءا من البرامج الانتخابية التي تطرحها أحزاب الأغلبية حاليا “مستحيل تنزيله”، واصفا إياها ببرامج خيالية تستهدف، بحسب تعبيره، اصطياد المواطنين وأصواتهم، وليست برامج واقعية.
وقال إن مكونات الأغلبية “يعري بعضها بعضا ويهاجم بعضها بعضا”، معتبرا أن حزب العدالة والتنمية لم يعد في حاجة إلى القيام بحملة انتخابية ضدها، لأنها، وفق تعبيره، قامت بالحملة الانتخابية للعدالة والتنمية بنفسها، قبل أن يصف عددا من الوعود المقدمة بأنها “وعود كاذبة”.
ووصف العثماني المشهد السياسي بين مكونات الأغلبية بأنه “سريالي”، بالنظر إلى أن الأحزاب نفسها التي اشتغلت داخل حكومة واحدة أصبحت تتبادل الانتقادات خلال الحملة الانتخابية.
وفي ملف محاربة الفساد، أثار رئيس الحكومة السابق موضوع مشروع القانون الجنائي والمقتضيات المتعلقة بالإثراء غير المشروع، قائلا إن المشروع ظل مجمدا داخل البرلمان قبل أن يجري سحبه، ومعتبرا أن تجريم الإثراء غير المشروع كان من الآليات التي يمكن أن تسهم في محاصرة الفساد.
كما انتقد ما اعتبره تراجعا في تفعيل الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، متحدثا عن عدم انعقاد اللجنة الوطنية المكلفة بهذا الملف خلال الولاية الحكومية الحالية.
وعلى المستوى الاجتماعي، قال العثماني إن ورش تعميم الحماية الاجتماعية بدأ خلال الفترة التي كان يتولى فيها رئاسة الحكومة، مذكرا بصدور القانون الإطار المتعلق بالحماية الاجتماعية آنذاك.
2026-09-20