Home »
أراء الكتاب »
لطيفة الوحداني تكتب: ” جهة كلميم واد نون الخطيئة الأولى ترهن السير الطبيعي للمجلس الجهوي للجهة-2-“
لطيفة الوحداني تكتب: ” جهة كلميم واد نون الخطيئة الأولى ترهن السير الطبيعي للمجلس الجهوي للجهة-2-“
الجزء الثاني:
عود إلى بدء تشكيل مكتب المجلس الجهوي لكلميم واد نون، و سأكون واضحة مرة اخرى كما يقتضي مقام أخد ” مسافة زمنية” كافية لتتضح الرؤية ، و مسافة نقدية على نفس الدرجة من جميع الفرقاء ، و كما هو مفروض في باب النقد الموضوعي لتصحيح التجربة، و درءا لتكرار نفس المقاربة التي تم اعتمادها رسميا و مدنيا ، و كانت لها تأثيرات سلبية على التجربة الجهوية التي مازالت تتهجى خطواتها الأولى بعد ما عرف بدستور الربيع العربي !
فلنكن صرحاء و لنقل إنه لم يتم احترام نتائج الإنتخابات ، لا من الدولة و لا من المنتخبين و لا من الشعب ، و لقد تم الاجهاز الجماعي على صناديق اقتراع 2015 .
فالجميع تابع كيف تم تهريب عضو على الساعة الرابعة صباحا كان طرفا في أغلبية اجهضت بسبب رغبة ” حزب الأحرار مركزيا” في الحصول على دفة تسيير المجلس الجهوي لكلميم واد نون، و خصوصا أنه كان قاب قوسين أو ادنى من فقد المجلس الجهوي لسوس ماسة ، و بالتالي فإنه كان سيخرج خالي الوفاض من أي تدبير جهوي ، مع الإشارة إلى ما ترتب سلبيا عن تهريب أصوات مهمة إلى الضفة المنافسة لتحالف حزب الإتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، و حلفاء حزبيين أخرين ، هذه الأصوات التي كانت كفيلة بإضافة مقعد انتخابي كان سيحسم النتيجة لصالح رئاسة الجهة لممثل حزب الإتحاد الإشتراكي، و قد حكمت المحكمة لصالح بلفقيه في البداية قبل أن يتم التراجع عن ذلك في مرحلة النقض !
و نحن نعلم جميعا أن ما تم من عدم احترام لنتائج الانتخابات، من بعد مرحلة تصويت الناخبين ، كان تحت تأثير تقارير ما خضعت لتأليب و تحريض طرف ما في الشارع! لنستفيق على المقاربة الأمنية بدل إحترام المقاربة الديمقراطية ! بمعنى أنه هناك من قال : إذا لم يتسلم “حزب الأحرار دفة الرئاسة” فإن جهة كلميم واد نون ستعرف توترا أمنيا كبيرا و إخلالا بالنظام العام ! و كأن هذا الحزب و ليس الدولة هي ضامنة السلم الإجتماعي…!
و في الوقت الذي حركت فيه” أطراف معينة” رصيدها الشعبي ب” تحالف خفي ” مع جناح ” بوليساريو الداخل” من خلال التنسيق مع الوالي السابق( عمر الحضرمي ) ؛ التزم جناح بلفقيه و أجنحة متحالفة معه ” سياسة السكوت” و تغليب” خيار عقلية المحافظة على السلم الإجتماعي” ، و بمعنى أوضح فإن التيارات الحزبية التي شكلت تحالف الأغلبية الحالية المسيرة للمجلس الجهوي لكلميم واد نون( الاحرار و العدالة والتنمية… ) إستمرت في تجييش خزانها الإنتخابي و أجزاء من طيفها القبلي في الداخل و الخارج…. بعد ظهور نتائج الانتخابات، ” لي ذراع الدولة ” ، و هنا كانت الخطيئة الأولى التي استمرت ساكنة الجهة و مصالح الدولة العليا في دفع ثمنها إلى حدود اليوم .
و بما أن ” عقلية تحريك طرف ما ” في الشارع لتحقيق” مكاسب إنتخابية” و لو بعد انتهاء ” المهلة الديمقراطية ” التي تعتبر حقا قانونيا أثناء الحملات الانتخابية ، حققت مكاسب مهمة للجناح المسير للجهة ، فقد إستحلى بعضهم الإستمرار في ” لي ذراع الدولة ” و ” التلويح بنسف السلم الإجتماعي الهش اصلا ” و ” نهج سياسة ابتزاز الدولة ” من خلال :
– لقاءات تجمعات قبلية و حزبية كانت تتكلم لغة التصفية الجسدية و العرقية للمعارضة و حلفائها .
– لقاءات اقحمت صراع الجهة في خطابات خطيرة ، تتجاوز اصول التنافس الانتخابي الى خطاب قبلي ، تكلم عن ابناء قبيلة في الصحراء المغربية و تندوف و موريطانيا و باقي العالم .
– نهج” العنف المادي” في الدورات ضد ” ممثلي الدولة و ممثلي الشعب ( دورة مطيشة ) .
– نهج” العنف اللفظي ” و ” التشهير الشفوي و الإعلامي ” ضد كل اطراف المعارضة ! و شيطنتها و تسويق ” صورة القداسة ” عن اعضاء الأغلبية! و ساكنة الجهة تعرف تاريخ كل واحد منها….
– تحميل وزارة الداخلية مسؤولية عدم إخضاع المعارضة لصالح التحالف المسير للمجلس الجهوي، و كأن المنتخبين موظفين في جهاز الداخلية ! و ليس من حقهم أداء دورهم كمعارضة نقدية و هيكلية .
– إقحام المؤسسة الملكية في صراع المجلس الجهوي .
– الحديث عن عملية فضح كبرى لأسرار الدولة ! في حين أن الجميع يعلم ان الموضوع هو فقط مجرد مؤسسة مدنية ، لا يمكن ان تكون فيها اسرار !
في رأيي المتواضع، و تجربتي كمنتخبة في هذه المؤسسة، يمكن أن اختزل جانبا كبيرا من طبيعة أزمة المجلس الجهوي لكلميم واد نون، في مجموعة نقاط :
الرئيس / الرهينة :
– إن بروفايل رئيس المجلس، كمثقف و أستاذ جامعي و معارض نظري ، و تواجده في تحالف يوجد فيه: تجار إنتخابات و محترفو سياسة ، و حزبيون منظمون جيدا خصوصا ( حزب العدالة و التنمية التي يمكن أن نقول عنه أنه هو الرئيس الفعلي للجهة ) جعل السيد الرئيس و نتيجة لتحالفه الهش ” رهينة إنتخابية : في يد ” حزب العدالة و التنمية” ، و” مغررا به ” مغلوبا على أمره من طرف” تيار الحضرمي و من يواليه ” ، بتوهيمه من خلال منتديات التواصل الإجتماعي بالدفاع عنه من أجل رفع السقف السياسي …. و ” ضحية مسلوب القرار ” تحت رحمة بعض المنتفعين و أميين تشكل الإنتخابات فرصة لهم و موردا للتسلق الإجتماعي و الطبقي ….
يتبع
2018-12-26