كلما حل فصل الصيف، تتعاظم التهديدات التي تلاحق الغابات والواحات في المغرب، بسبب الحرائق، في ظل تحديات التغيرات المناخية التي أدت إلى ارتفاع قياسي في درجات الحرارة، إلى جانب استمرار سنوات الجفاف وندرة المياه، وهو ما ينذر بخسائر بيئية واقتصادية فادحة إذا لم تُتخذ التدابير اللازمة لتفادي اندلاع الحرائق.
وخلال الأسابيع الأخيرة الماضية اندلعت مجموعة من الحرائق في عدد من الغابات والمناطق الواحية بطاطا واشتوكة أيت باها وتطوان وطنجة وأزمور وأزيلال وخنيفرة وشفشاون وغيرها، أتلفت الكثير من المحاصيل الزراعية وأحرقت مئات أشجار النخيل، والتهمت عشرات الهكتارات من الغطاء الغابوي،
وبخصوص العوامل المتسببة في هذه الحرائق، أوضح الخبير البيئي مصطفى بنرامل، أنها متعددة وعلى رأسها التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة، مشيرا إلى أن البلاد شهدت في السنوات الأخيرة تغيرات مناخية ملحوظة.
وأوضح أن الارتفاع الكبير في درجات الحرارة يسهم بشكل كبير في جفاف التربة والنباتات، مما يجعل الغطاء النباتي عرضة للاشتعال بسهولة. كما أن تكرار موجات الحر الحادة يفاقم من هذا الوضع، ويزيد من احتمالات اندلاع الحرائق في الغابات والواحات.
جريدة كلميم بريس جريدة كلميم بريس