Home » أخبار جهوية » كلميم… مدينة المهن والكفاءات كلميم-واد نون تستقبل أول فوج من المتدربين تزامنا مع الاحتفالات بعيد الوحدة
تهنئة عيد العرش

كلميم… مدينة المهن والكفاءات كلميم-واد نون تستقبل أول فوج من المتدربين تزامنا مع الاحتفالات بعيد الوحدة

استقبلت مدينة المهن والكفاءات كلميم-واد نون، اليوم السبت، أول فوج من المتدربين، إيذانا بالانطلاق الفعلي للتكوين بهذه المؤسسة التي تروم تعزيز عرض التكوين المهني والاستجابة لحاجيات القطاعات الاقتصادية الواعدة بالجهة من الكفاءات.

وجرى إعطاء انطلاقة التكوين بهذه المؤسسة بمناسبة الاحتفال بعيد الوحدة، بحضور، على الخصوص، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، محمد نبيل بنعبد الله، ووزير السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد التضامني، جلال شرف، ووالي جهة كلميم-واد نون وعامل إقليم كلميم، محمد الناجم أبهاي، ورئيسة مجلس جهة كلميم-واد نون، مباركة بوعيدة، والمديرة العامة لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، لبنى اطريشة، إلى جانب عدد من الفاعلين الجهويين وممثلي المهنيين والشركاء والسلطات المحلية.

وفي تصريح للصحافة بالمناسبة، أبرز السيد بنعبد الله أن افتتاح هذه المدينة، الذي يتزامن مع الاحتفال بالذكرى السنوية الأولى لعيد الوحدة، يندرج في إطار البرنامج الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ويشكل دفعة جديدة لمنظومة التكوين بالجهة.

وشدد في هذا السياق على أهمية تعزيز التكامل بين المنظومة التعليمية والتكوين المهني وسوق الشغل، مشيرا إلى أن هذا الترابط يشكل محورا أساسيا في الجيل الجديد من المشاريع المنضوية ضمن منظومة التكوين المهني، التي تضطلع فيها الوزارة الوصية ومكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل بدور ريادي.

وتوفر مدينة المهن والكفاءات كلميم-واد نون، التي تمتد على مساحة تبلغ 3,9 هكتارات، طاقة استيعابية تصل إلى 1100 مقعد بيداغوجي سنويا، كما تقترح 32 شعبة موزعة على أربعة أقطاب مهنية استراتيجية تغطي مجالات الفلاحة والرقمنة والذكاء الاصطناعي والبناء والأشغال العمومية والصيد البحري، بما يتماشى مع متطلبات النسيج الاقتصادي الجهوي وسوق الشغل.

وتتوفر هذه الأقطاب على منصات مخصصة للتعلم التطبيقي، من بينها ضيعة بيداغوجية تتيح للمتدربين التعرف على مختلف التقنيات الفلاحية، بالاعتماد على تجهيزات ملائمة، فضلا عن مصنع رقمي يشكل فضاء للابتكار التفاعلي وتجسيد المشاريع المرتبطة بالتحول الرقمي.

وتعتمد مدينة المهن والكفاءات كلميم-واد نون، على غرار باقي مدن المهن والكفاءات، مقاربة بيداغوجية قائمة على التعلم التطبيقي والمحاكاة المهنية، من خلال توفير فضاءات للتكوين ومنصات تطبيقية تحاكي بيئة العمل داخل المقاولة، بما يتيح تقريب التعلمات من واقع المقاولة وتعزيز الكفاءات العملية للمتدربين.

من جهتها، أكدت السيدة اطريشة أن دخول مدينة المهن والكفاءات كلميم-واد نون حيز الخدمة يندرج في إطار تنزيل برنامج مدن المهن والكفاءات، الذي يعد أحد مرتكزات خارطة الطريق الجديدة لقطاع التكوين المهني، المقدمة أمام صاحب الجلالة الملك محمد السادس في أبريل 2019.

وأبرزت أن هذه المؤسسة من الجيل الجديد تجمع بين عرض تكويني موجه نحو المهن الجديدة وملائم للخصوصيات المجالية، ونموذج بيداغوجي مبتكر، وآليات لتأطير ومواكبة المتدربين، مشيرة إلى جودة فضاءات التكوين التي صممت لمحاكاة ظروف العمل الحقيقية داخل المقاولة.

وتضم المدينة، أيضا، سلسلة للابتكار تشمل فضاء للعمل المشترك ومصنعا رقميا وحاضنة للمقاولات، إلى جانب مركز للغات والكفاءات الذاتية، ومكتبة متعددة الوسائط ومركز للندوات. وتهدف هذه البنيات، على الخصوص، إلى تنمية الكفاءات المشتركة للمتدربين والمساهمة في رفاههم.

كما تتوفر المؤسسة على عدد من الفضاءات المعيشية، من بينها دار للمتدربين بطاقة استيعابية تبلغ 150 سريرا، وفضاءات للقاء وملاعب رياضية تغطي مختلف التخصصات.

وتضم المؤسسة، أيضا، مركزا للتوجيه المهني يتولى إخبار الشباب ومواكبتهم في بلورة مشاريعهم المهنية، طيلة مسارهم التكويني وخلال مرحلة ما بعد التكوين.

وتشتمل مدينة المهن والكفاءات كلميم-واد نون، من جهة أخرى، على ملحقة صناعية تتمثل في المعهد المتخصص في مهن الصناعة بكلميم، الذي استفاد من عملية تأهيل مندمجة في إطار المشروع الأول من خارطة الطريق لتطوير التكوين المهني، الرامية إلى مواكبة مؤسسات التكوين المهني والارتقاء بها نحو التميز، وفق معايير الجودة المعتمدة.

ويقترح المعهد، الذي يتوفر على طاقة استيعابية تبلغ 480 مقعدا بيداغوجيا، منها 260 مقعدا مخصصة لمتدربي السنة الأولى، تسعة تكوينات تغطي مجالات الهندسة الكهربائية ومهن السيارات والمهن الصناعية المشتركة والهندسة الميكانيكية.

وقد تطلب إنجاز مدينة المهن والكفاءات كلميم-واد نون استثمارا إجماليا بلغ 236 مليون درهم، منها 158 مليون درهم خصصت لأشغال البناء، و78 مليون درهم للتجهيز، فيما بلغت مساهمة مجلس الجهة 25 مليون درهم.

ومن خلال هذه البنية التكوينية الجديدة، يواصل مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل تعزيز وتنويع عرضه التكويني بالأقاليم الجنوبية للمملكة الذي أصبح يضم 119 تكوينا، بهدف الاستجابة للحاجيات المتجددة للفاعلين الاقتصاديين بالجهات المعنية من الكفاءات المؤهلة، ومواكبة دينامية التنمية الاقتصادية والاجتماعية بهذه الأقاليم.

وبرسم الدخول التكويني 2026-2027، توفر منظومة التكوين التابعة للمكتب ما مجموعه 22 ألفا و232 مقعدا بيداغوجيا، عبر شبكة تضم 16 مؤسسة للتكوين المهني، وخمسة مراكز منجزة في إطار برنامج إعادة إدماج السجناء، إلى جانب المركز الوطني محمد السادس للمعاقين وثلاث مدن للمهن والكفاءات.

وتقدم التكوينات وفق أربعة مستويات، هي التقني المتخصص والتقني والتأهيل والتخصص، كما تشمل البكالوريا المهنية والمسار الإعدادي والتكوين التأهيلي.

التخطي إلى شريط الأدوات