Home » أراء الكتاب » كلميم : الحملة الانتخابية و ما قبل الحسم…
تهنئة عيد العرش

كلميم : الحملة الانتخابية و ما قبل الحسم…

تطور ملحوظ ظهر بشكل جلي أثناء الحملة الانتخابية البرلمانية الحالية بكلميم وهي مسألة إيجابية مقارنة مع سنوات فارطة ، وهي أن الكلمة لم تعد بشكل مطلق لأصحاب النفوذ والمال بل ظهرت لوائح يشهد الكل على نزاهة وكلائها و عدم استعمالها للأساليب البدائية المعروفة كالبهرجة واستعراض العضلات و رمي الأوراق في الشوارع و التجمعات الخطابية الكبيرة و أحيانا المدفوعة والتي يغلب عليها كثرة التصفيق و الشعارات ويستحود الضجيج على الحيز الكبير بدل الانصات لما سيقوله المترشح..

هذه اللوائح ورغم ضعف إمكانيتها خلقت نقلة نوعية وفعلية بعدما كان أصحابها في السابق يخجلون ويكتفون بوضع لائحة الترشيح فقط …اليوم لاحظنا خطابا مغايرا و حملة انتخابية منظمة وواتقة من نفسها وبنبرة التحديفي الكثير من الأحيان، بل جعلوا من ضعف الإمكانيات وتواضعها قوة أخرى تنضاف إلى قوة نظافة اليد و الوضوح ومخاطبة المواطن بشأنه اليومي مما خلق على الأقل ارتباكا للوائح أصحاب النفوذ و “شراء الأصوات “، وصل إلى حد تكفل أنصارهم بمهاجمة هده اللوائح ومحاولة رغم حجمها و محاولة النيل منها ومن وكلائها.

ليس كل شيء فاسد ىبطبيعة الحال وليس دائما المال والنفوذ هو الفيصل في المعارك الانتخابية فلا المال ولا النفوذ يصاحب الناخب و يدخل معه معزل الاختيار لكن أصحاب أصحاب شراء الدمم و وكلاء اللوائح الذين يريدون البقاء على الوضع الحالي يحاولون دائما تدجين الناخب إما بنشر الإشاعات كأن المرشح فلان تدعمه السلطة أو أنه اختيارها أو كقبيل أن الرتبة الأولى محسومة سلفا للمرشح علان والغاية دائما نزع تلك السلطة التقريرية من الناخب والتي يملكها لوحده و يمنحها له القانون بشكل مستقل

ألفنا فيما مضى أن يكون من أصحاب اللوائح الصغيرة من يضع ترشيحه وهو يعتقد في قرارة نفسه عدم قدرته على تحقيق شيء يذكر لكنه يسطف في الأخير مع أصحاب “الشكارة” لاعبا لعبة خبيثة ومدموة حطبها ثلة من المواطنين وضعوا ثقتهم فيه لسبب أو بأخر. لكن الشيء تغير في هده الانتخابات، وإن كنا لا ننكر وجود هده الممارسات لكنها بدت ضعيفة و لم تطفو على السطح لوجود أمثالهم من وكلاء اللوائح الذين ترشحوا فعليا و نظموا حملاتهم فعليا و لم يكتفوا بخطاب الاستعطاف والمضلومية بل تجاوزوه إ‘لى خطاب الهجوم و إعطاء البدائل و كشف ألاعيب و أستهتار الحيثان الكبيرة بالناخبين والمواطنين ومخطأ من ظن أن هاته اللوائح ورغم تواضعها لن تخلق نتائج نوعية في هذه الاستحقاقت ولن يكون لها أثر فيما بعد الاستحقاقات خصوصا أن الانتخابات الجماعية هي الأخرى لن تفصلنا عنها إلا سنة واحد وهو ما يفرض على أصحاب اللوائح النافذة وضع وكلاء هذه اللوائح حتى و إن لم يفوزوا بالمقعد أمام حساباتهم المستقبلية و قد يصل الأمر إلى محاولة استقطابهم لأن القواعد التي تتحكم في الانتخابات البرلمانية ليست بالضرورة هي التي تتحكم في الانتخابات الجماعية

وحتى نظرة المواطن تغيرت كليا لوكلاء هذه اللوائح من نظرة دونية في السابق و أحيانا “احتقارية” بكون فلان ليس لديه أنصار أو يريد مقارعة الكبار إلى نظرة الاعتراف والتشجيع والدعم باعتبارهم الخلاص و البديل عما اقترفوه الكبار و أقل انطباعات المواطن حيال هذه اللوائح إمكانية تحقيقها المفاجئة والظفر بأحد المقاعد وربما المواطن استوعب بشكل كبير معنى قدرته على التغيير و اقتنع أنه يستطيع حسم مصيره بقرار منه مهما تطرفت أساليب الاخرين من تجييش القبيلة و الوعود الخاصة و توزيع الأموال و اللعب على حبل القرب من دائرة القرار.

فإن كان من شيء يعطيك جرعة من الأمل في الإصلاح والتغيير فهو هذه الاستماتة لأصحاب هذه اللوائح و عزمهم الاستمرار مهما كانت النتائج… فهل سيلتقط المواطن بواد نون وبكلميم بالخصوص الرسالة و سيستحضر مبدأي الاستقلالية و الحرية في اتخاذ القرار وهو منفرد داخل معزل ليتخد قرارا مصيريا بمعاقبة من يستحق العقاب و ينتصر لمن يرى فيهم الأمل في التغيير؟؟؟؟

الحسين هداري: مدير النشر

التخطي إلى شريط الأدوات